السيد محسن الخرازي

54

خلاصة عمدة الأصول

تساوي أقدام الأفراد في انطباق صرف الوجود عليها والاطلاق الشمولي في طرف المعارض يخرج هذا الفرد الذي هو مورد الاجتماع عن كونه متساوي الأقدام مع ساير الأفراد في انطباق صرف الوجود عليه لابتلائه بالحكم المنافى مع هذا الحكم بخلاف الجريان في الإطلاق الشموليّ فإنّه ليس مشروطاً بشرط لأنّ الإطلاق الشموليّ عبارة عن تعلّق الحكم بوجود الطبيعة السارية وهذا المقدار مشترك بين العامّ الاستغراقيّ والإطلاق الشموليّ . فالعامّ الاصوليّ مقدّم في جميع االصور على الإطلاق سواء كان شموليّاً أو بدليّاً كما أنّ الإطلاق الشموليّ مقدّم على الإطلاق البدليّ إذ دار الأمر بينهما ويكفى للقرينية شمول العموم أو شمول الاطلاق للمانعية عن تحقق الاطلاق في طرف آخر . يمكن أن يقال أوّلًا : إنّ المعتبر في تحقّق الإطلاق والظهور الاستعماليّ هو عدم البيان المتّصل لا الأعم منه ومن المنفصل إذ مع الاتّصال لا ينعقد الظهور فيتقيّد انعقاد الظهور بعدم البيان أو القرينة هذا بخلاف البيان المنفصل فإنّ ظهور كلّ منعقد فيدور الأمر بين الظهورين ويتقدّم الأقوى منهما إن كان وإلّا فيتعارضان فلاوجه لتقديم العام الأصولي على غيره لتحقق الظهور في الطرفين فيما إذا كان البيان منفصلًا نعم لامانع من أن يقال إن الظهور في طرف الاطلاق الشمولي أقوى من الظهور في طرف الاطلاق البدلي ولعلّ منشأ ذلك هو توقّف الإرادة الجدّيّة على الفحص والتتبّع وملاحظة القيود ولكن ذلك لا ينافي انعقاد الظهور الاستعماليّ قبل الفحص والتتبّع كما لا يخفى . وثانياً : إنّ التفرقة بين الإطلاق البدليّ والإطلاق الشموليّ مع تقيّد كلّ واحد منهما بجريان مقدّمات الحكمة كما ترى لمساواتهما في ملاحظة الشرط المذكور وعدمه .